كتب + قصص + طرائف + كل ماتحتاجه من الكتب


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم وصف النبي (صلى الله عليه وسلم)

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
وَصْفُ النَّبِيِّ 

إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا ِِإله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.....

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } ( سورة آل عمران: 102)

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ( سورة النساء: 1)

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } ( سورة الأحزاب:70،71 )

أما بعد....،
فإن أصدق الحديث كتاب الله – تعالى- وخير الهدي هدي محمد  وشر الأمور محدثاتها، وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.




إنه الحبيب الذي رباه الحق ـ جل وعلا ـ ليربي به الأمم والأجيال.
إنه الحبيب الذي زَكَّاهُ الحق ـ جل وعلا ـ
ـ زَكَّاهُ ربه في عقله فقـال: { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } ( النجم: 2)
ـ وزَكَّاهُ ربه في بصره فقال: { مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى } ( النجم: 17)
ـ وزَكَّاهُ ربه في صدره فقال: { أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } ( الشرح:1 )
ـ وزَكَّاهُ ربه في فؤاده فقال: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى } (النجم:11)
ـ وزَكَّاهُ ربه في طُهره فقال: { وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ } ( الشرح:2 )
ـ وزَكَّاهُ ربه في ذكره فقال: { وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } ( الشرح:4)
ـ وزَكَّاهُ ربه في صدقه فقال: { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى} ( النجم: 3)
ـ وزَكَّاهُ ربه في علمه فقال: { عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } ( النجم: 5)
ـ وزَكَّاهُ ربه في حلمه فقال: { بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } ( التوبة: 128 )
ـ وزَكَّـاهُ ربه كلـه فقـال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ } ( القلم:4)
ولقد جمع الله  للنبي  جمال الخَلْقِ، وجمال الخُلُقِ.
ـ فكم من رجل دخل الإسلام بمجرد رؤية النبي .
ـ وكان الناس إذا نظروا إلى النبي علموا أنهم أمام نبي.
ـ وإنه ليس بوجه كذاب، لما فيه من الوضاءة والنضارة والحسن.
فقد أخرج الترمذي عن عبد الله بن سلام قال:
لما قدم النبي  المدينة جئته لأنظر إليه، فلما استبنت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب.
وعن أبى رمثة التميمى قال كما عند الترمذى:
أتيت النبى  ومعي ابن لى فأُريته، فلما رأيته قلت هذا نبي الله.
ويقول عبد الله بن رواحة في وصفه:
لو لم تكن فيه آيات مبينة لكان منظره ينبئك بالخبر
ومع أن يوسف  أُعطي شطر الحُسْنِ كما أخبر بذلك النبي  في رحلة الإسراء، إلا أن النبي  أُعطي الحُسْن كله.
فقد جـاء في الحديث الذي أخرجه الطبراني من حديث أبـي هريرة t أن النبي r
قال عن يوسف:
" فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله، قد فضل الناس بالحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب"
وظاهر الحديث: أن يوسف  كان أحسن من جميع الناس
لكن جاء عن الترمذي من حديث أنس t أنه قال:
" ما بعث الله نبياً إلا حسن الوجه، وحسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم وجهاً، وأحسنهم صوتاً"
فال ابن المنير ـ رحمه الله ـ تعليقاً على قول النبي r كما في صحيح مسلم:
" فإذا أنا بيوسف إذ هو قد أعطي شطر الحسن"
فالمراد أن يوسف أعطي شطر الحسن الذي أوتيه نبينا r. ( فتح الباري:7/250)

فيوسف u أوتي شطر الحسن، والنبي r أوتي الحسن كله، ومع ذلك لم يُوصَف النبي rبالجمال كما وصف يوسف؛ لأن الله تعالى كسا جمال النبي r بالهيبة والجلال، فلا يستطيع أحدٌ أن يُحِدّ النظر إليه.
فها هو عمرو بن العاص t يقول كما عند مسلم:
" وما كان أحد أحب إلىَّ من رسول الله، ولا أجلّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالاً له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت، لأني لم أكن أملأ عيني منه"
وهذا عروة بن مسعود الثقفي الذي جاء ليفاوض النبي r في صلح الحديبية:
كان يصف أصحاب النبي r فيقول: " إذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظماً له".





 كان النبي r أشبه الناس بإبراهيم u 
فقد أخرج الإمام مسلم من حديث جابر عن عبد الله قال: أن رسول الله  قال:
"عُرض عَلَىَّ الأنبياءُ، فإذا موسى عليه السلام ضَرْبٌ من الرجال كأنه من رجال شَنُوءَةٍ( )، ورأيت عيسى ابن مريم  فإذا أقرب من رأيتُ به شبهاً عروة بن مسعود( )
ورأيت إبراهيم  فإذا أقرب من رأيتُ به شبهاً صاحبكم ـ يعنى نفسه ـ
ورأيت جبريل  فإذا أقرب من رأيتُ به شبهاً دِحْية( ) "

 صفةُ وجهه r 
كان رسولنا  أحسن وأجمل الناس وجهاً.
لو رأيته رأيت الشمسَ طالعة
ما رُأى أحسن من رسول الله  كأن الشمسُ تجرى في وجهه
كان أحسن الناس وجهاً وأحسنه خلقاً، كان وجهة مثل القمر مستديراً
كان إذا سُر استنار وجهه كأنه قطعة قمر، لم يصفه واصف قط، إلا شبهه  بالقمر ليلة البدر.
الأدلـــة:
أخرج الدارمي والبيهقي وغيرهما عن أبى عبيدة قال:
قلت للربيع بنت مُعَوِّذ ـ رضي الله عنها ـ: "صفى لي رسول الله 
قالت: لو رأيته لقلت: الشمسُ طالعةٌ" (حديث صحيح، وضعفه بعض أهل العلم)
ـ الشمس: أي في الإشراق.




وأخرج الترمذي عن أبى هريرة  قال:
ما رأيت شيئاً أحسنَ من رسول الله  كأن الشمس تجرى في وجهه( )، وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله  كأنما الأرضُ تُطْوَى له( )، وإنا لَنُجْهِد أنفسَنَا( )، وإنه لغير مكترثٍ( ) ".

وأخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب t قال:
"كان رسول الله r أحسَنَ الناسِ وَجْهاً وأحْسَنَهُ خَلْقاً ( )، ليس بالطويل الذاهب ـ وفي رواية: ليس بالطويل البائن( )، ولا بالقصير"

وأخرج البخاري عن البراء t عندما سُئل:
أكان وجه رسول الله r مثل السيف، قال: لا. بل مثل القمر".
ـ مثل السيف: أي في الطول أو اللمعان.
قال أبو عبيد:
ولو لم يكن وجهه في غاية التدوير، بل كان فيه سهولة، وهى أحلى عند العرب.
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ كما في فتح الباري (6/662):
كأن السائل أراد أنه مثل السيف في الطول، فرد عليه البراء فقال: "بل مثل القمر" أي في التدوير، ويحتمل أن يكون أراد مثل السيف في اللمعان والصقال، فقال: بل فوق ذلك، وعدل إلى القمر لجمعه الصفتين من التدوير واللمعان.

وأخرج البخاري عن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن تبوك قال: فلما سلمت على رسول الله r وهو يبرُق وجهة من السرور، وكان رسول الله r إذا سُر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر وكنا نعرف ذلك منه"
ـ القمر: أي في الملاحة والجمال.


وعند مسلم من حديث جابر بن سمرة t:
"كان وجهُه مثل الشمس والقمر وكان مستديراً".
قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ كما في فتح الباري (6/662):
ولما جرى التعارف في أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالباً الإشراق، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرهما، أتى بقوله: "وكان مستديراً" إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معاً: الحسن والاستدارة.

وعند البخاري من حديث أبى هريرة t قال:
"كان رسول الله r ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله"

أخرج البيهقي في دلائل النبوة عن أبي هريرة t في وصفه الرسول r قال:
"أحسن الصفة وأجملها كان ربعة إلى الطول أقرب، أسِيلَ الخَدَّين، إذا ضحك كاد يتلألأ في الجُدُر، لم أرَ قبله ولا بعده مثله"
ـ أسيل الخدين: أي قليل اللحم من غير نتوء، والإسالة في الخد هي الاستطالة، وأن لا يكون مرتفعاً.
ـ الجُدُر: جمع جدار وهو الحائط، أي يشرق نوره عليها إشراقاً كالشمس.

وعند الترمذى من حديث جابر بن سمرة t قال:
"رأيت رسول الله r في ليلة إِضْحِيَانُ وعليه حلة حمراء، فجعلت أنظر إلى رسول الله r والى القمر، فإذا هو عندي أحسن من القمر".
ِـ إضْحِيَانُ: ليلة مضيئة مقمرة، ويقال: ليلة إضْحِيَانُ، و إضْحِيَانة. ( النهاية لابن الأثير:3/78)






 لـون وجـه الـنـبـي  r
كان رسول الله أبيض الوجه مستنير
تعلوه حُمرة (مائل للحمرة)، أبيض مُشْرَب: أي فيه حُمرة، وهو أشرف الألوان.
ـ والإشراب: خلط لون بلون كأن أحد اللونين سقى بالآخر
ليس بالأسّود ولا بالأبيض الشديد، إنما بياض جميل تُخالطه حُمرة، وضئ الوجه.
الأدلـــة:
في صحيح مسلم من حديث أبى الطُفيل قال:
"رأيت النبي r وما على وجه الأرض رجل رآه غيري، قال: فقيل له كيف رأيته، فقال: أبيضَ مليحاً مُقصَّداً". (صحيح الجامع:4622)
ـ مُقصَّداً: بالتشديد، أي مقتصداً، يعني ليس بجسيم ولا نحيف، ولا طويل ولا قصير.
أخرج البيهقي في الدلائل عن علىٍّ t أنه قال في وصف النبي r:
" كان أبيض، مُشَّرباً بَيَاضُهُ بحُمْرَةٍ، وكان أسود الحدقة، أهدب الأشفار".
(الصحيحة:2052)،(صحيح الجامع:4621)
ـ مُشَّرباً بَيَاضُهُ بحُمْرَةٍ: أي مخالط بياضه حمرة كأنه سقي بها.
وعند البخاري ومسلم من حديث أنس t أنه كان يصف النبي r فقال:
"أزْهَرَ اللونِ، ليس بأبيضَ أَمْهَقَ ولا آدَمَ".
ـ أزهر اللون: كل لون أبيض صاف مُشرق مُضيء، وأزهر اللون أي نيره، وهو الأبيض المستنير، وهو أحسن الألوان.
ـ أمهق: الكريه البياض كلون الجص (من مواد البناء) والمراد: أنه كان نير البياض.
ـ الآدم: الأسمر الشديد.. وأشرف الألوان البياض المُشَربُ بحُمرة أو بصفرة ذهبية
أخرج الدارمي عن ابن عُمر ـ رضي الله عنهما ـ قال:
"ما رأيت أشجع وأجود ولا أضوأ من رسول الله r "




أخرج البخاري:
أنه لما أصاب المسلمين قحطٌ، دعا لهم رسول الله قائلاً " اللهم اسقنا " فنزل المطر.
فكان ابن عمر ينشد شعراً هو من كلام أبى طالب فيقول:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثِمال ُ اليتامى( ) عصْمةٌ للأرامل( )
أخرج الترمذي في الشمائل عن أبى هريرة t قال في وصف النبي r:
"كان أبيضَ، كأنما صِيغَ من فضة، رَجِلَ الشَّعر".
(صححه الألباني في مختصر الشمائل، وهو في صحيح الجامع:4619)، والصحيحة:2052)
ـ صِيغَ: خلق، وهي من الصوغ، يعني الإيجاد: أي الخلق
وكان ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ يقول:"إن الحسنة لها نور في الوجه"
فما بال وجه الحبيب، فكان وجهه مشرقاً منيراً.

_ صفة شعر النبي r _
كان رَجِلَ الشعر، ليس شديد الجعودة كشعر السودان، ولا شديد السبوطة (مسترسل) كشعر الروم،
بل كان فيه تثن وحجونة وهى كأنه مُمَشط مُتكسر قليلاً.
يصل شعره إلى نصف أذنيه و أحيانا إلى شحمة أذنيه وأحيانا بين الأذن والعاتق وأحيانا إلى منكبيه
كان يسدل شعره في بداية الأمر ثم فرقه، و أحيانا ير سله على هيئة غدائر (ضفيرة) أربع
يخرج الأذن اليمنى من بين غديرتين يكتنفهما، ويخرج الأذن اليسرى من بين غديرتين يكتنفهما.
وكان شعره أسود اللون.
الأدلـــة:
في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك t قال:
كان رسول الله r رَجِلَ الشعر، ليس بالسَّبِط ولا الجَعْد القَططِ.
ـ رَجِلَ: بفتح فكسر، ومنهم من يسكن الجيم: أي متسرح (ممشط)
ـ السبط: المسترسل المنبسط.
ـ الجعد: بفتح وسكون على الأشهر، وهو خلاف السبط، والقطط: بفتحتين على الأشهر، ويجوز كسر ثانيه: الشعر الذي فيه التواء وانقباض، أو هو شديد الجعودة.
وفي صحيح البخاري عن قتادة قال:
" قلت لأنس: كيف كان شعر رسول الله r، قال: لم يكن بالجعد ولا بالسبط، كان يبلغ شعره شحمة أذنيه"
أخرج مسلم والترمذي وأبو داود عن أنس بن مالك t قال:
"كان شعر رسول الله r إلى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ".
وعند البخاري عن البراء بن عازب t:
" كان رسول الله r مَرْبُوعَاً، بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجُمَّة، تعلوه حُمرة، جُمَّتُه إلى شحمة أذنيه ـ وفي رواية: وكانت جُمَّتُه تضرب شحمة أذنيه ـ، عليه حُلة حمراء، ما رأيت قط أحسَنَ منه".
ـ شحمة أذنيه: قال النووي ـ رحمه الله ـ: شحمة الأذن هو الليِّن منها في أسفلها، وهو معلق القرط منها.
ـ الحلة: ثوبان: إزار ورداء.
وعند مسلم: "كان شعر رسول الله r بين أذنيه وعاتقه".
ـ عاتقه: قال النووي ـ رحمه الله ـ: العاتق ما بين المنكب والعنق.
وعند ابن ماجة بلفظ:
"كان شعر رسول الله r بين أذنيه ومنكبيه".
وعند الترمذي من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كنت اغتسل أنا ورسول الله r من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجُمة ودون الوفرة".
(صحيح الجامع:4617)
ـ الجُمَّة: الشعر النازل إلى المنكبين.
ـ الوفرة: بالغ شحمة الأذن
وفى الصحيحين عن أنس t:
إن رسول الله r كان يضرب شعره إلى منكبيه"
وعند مسلم من حديث البراء بن عازب t قال:
" ما رأيت من ذِي لِمَّةٍ في حلة حمراء أحسن من رسول الله r له شعر يضرب منكبيه"
قال العراقي ـ رحمه الله ـ:
وقد ورد في شعره r ثلاثة أوصاف: (جمة – ووفرة – ولمة)
ـ الوفرة: ما بلغ شحمة الأذن.
ـ اِللِّمة: ما نزل عن شحمة الأذن، وألم بالمنكبين أي قاربهما.
ـ الجمة: ما نزل عن ذلك إلى المنكبين.
تـنـبـيـه:
لا منافاة بين هذه الأوصاف، وقد جمع العلماء بين هذه الروايات بعدة أوجه منها:-
ما قاله القاضي عياض ـ رحمه الله ـ حيث قال:
" والجمع بين هذه الروايات: أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه، وهو الذي بين أذنيه وعاتقه، وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه.
وقال القاضي عياض أيضاً: إن ذلك لاختلاف الأوقات، فإذا غفل عن تقصيرها ـ أي الجمة ـ بلغت المنكب، وإذا قصرها كانت إلى أنصاف الأذنين، فكان يقصر ويطول بحسب ذلك.
وفي صحيح البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:
"أن رسول الله r كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رءوسهم. وكان رسول الله يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمر فيه بشيء، ثم فرق رسول الله r رأسه".
ـ يسدلون: يرسلون على الجبين
ـ سدل الشعر: إرساله (كما قال القاضي). فلما قضى على المشركين خالف أهل الكتاب.
ـ فرق رأسه: أي ألقى الشعر إلى جانب رأسه.
فــائـدة:
قال النووي ـ رحمه الله ـ:
"الظاهر أن رسول الله r رجع إلى فرق الشعر بوحي، لقوله:" إنه كان يوافق أهل الكتاب فيما لم يؤمر به"، وعلى هذا فيكون السدل منسوخاً ولا يجوز فعله، ولا اتخاذ الناصية والجمة. ويحتمل أن رجوعه r إلى الفرق باجتهاد منه في مخالفة أهل الكتاب لا بوحيٍ، وعلى هذا يكون الفرق مستحباً، ولهذا اختلف السلف فيه، ففرق منهم جماعة، واتخذ اللمة آخرون.

وقد جاء في الحديث:
" أنه كان للنبي r لمة، فإن انفرقت فرقها وإلا تركها".
قال مالك: " فرق الرجل: أحب إليّ، وقال النووي: والحاصل أن الصحيح المختار:
جواز السدل والفرق، وأن الفرق أفضل . والله أعلم. ( شرح النووي على صحيح مسلم(15/90)
وأخرج أبو داود وغيره عن أم هانيء( ) بنت أبى طالب ـ رضي الله عنها ـ قالت:
قدم رسول الله r مكة قدمةً وله أربع ُغدائز،
وفى رواية عند الترمذي وأحمد: " رأيت رسول الله r ذا ضفائر أربع"
ـ الغدائر: جمع غديرة.
ـ الضفائر: جمع ضفيرة وكل من الضفيرة والغديرة بمعنى الذؤابة، وهى الخصلة من الشعر إذا كانت مرسلة، فإن كانت ملوية فعقيصة.
ـ قدمة: وقدم النبي r أربع مرات وهى عُمرة القضاء، وفتح مكة، والجعرانة، وحجة الوداع
والمقصود هنا: قدومه في فتح مكة
وعن أبى الطُفيل قال:
رأيت رسول الله r يوم فتح مكة فما أنسى بياض وجهه مع شدة سواد شعره
(قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح)

_ الشيب في شعر الرسول r وخضابه _
كان الشيب في رأس ولحية الرسول قليلاً جداً.
حيث إنه مات، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء (أي: أقل من ذلك)
وكانت عند مفرق رأسه وعند صدغيه وتحت شفته السفلى(العنفقة)
ويبلغ شعره الأبيض أربع عشرة شعرة بيضاء وكانت مخضوبة بالحَمَار
الأدلـــة:
أخرج الإمام أحمد عن ابن عُمر ـ رضى الله عنهما ـ قال:
"إنما كان شيبُ رسول الله  نحواً من عشرين شعرةً بيضاءَ" (صحيح الجامع:4818)،(الصحيحة:2096)
أخرج البخاري من حديث أنس t أنه قال في وصف النبي :
قُبض رسول الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاءَ"
فكلام أنس "ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء": يدل على أنها أقل من ذلك.
وهذا ما دل عليه ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن أنس t قال:
ما عددتُ في رأس رسول الله  ولحيته إلا أرْبَعَ عَشْرَةَ شعرةً بيضاء".

وفي صحيح مسلم عن قتادة قال:
"سألت أَنَسَاً t، هل خضب النبي ؟ قال: لا. إنما كان شيء في صُدْغيه".
وفى رواية: "وفى الرأس نُبَذْ"
ـ الصدغ: وهو مابين العين والأذن، ويسمى الشعر النابت على الصدغ صدغاً،
ـ نُبَذْ: شعرات متفرقة، وضبطت أيضاً بفتح النون، وإسكان الباء، وبه جزم القاضي.
وفى صحيح البخاري عن أبى جحيفةt:
"رأيت بياضاً تحت شفته السفلى" – العنفقة
وفى رواية عند البخاري أيضًا من حديث عبد الله بن بسر t:
"كان في عنفقته شعرات بيض"
ـ العنفقة: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته.
قال الحافظ بن حجر ـ رحمه الله ـ:
عُرف من مجموع الروايات أن الذي شاب في عنفقته أكثر مما شاب في غيرها.
وقول أنس لما سأله قتادة: هل خضب؟ قال: "إنما كان شيء في صدغيه"،
أراد أنه لم يكن في شعره ما يحتاج إلى الخضاب.

واختلف في عدد الشعرات التي شابت في رأسه  ولحيته على النحو الذي مر في مختلف الروايات السابقة
وقد جمع العلامة البلقينى بين هذه الروايات:
بأنها تدل على أن شعراته البيض لم تبلغ عشرين شعرة
والرواية الثانية: توضح أنه ما دون العشرين، فقد كانت سبع عشرة، فتكون العشر في العنفقة
والزائد عليها يكون في بقية لحيته r، ذلك أن اللحية تشتمل العنفقة وغيرها.
وأما عن سبب الشيب فقد أخبر النبي r:
فقد أخرج الترمذى من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال:
قال أبو بكر: يا رسول الله قد شبتَ، قال: شَيَّبتني هودٌ، والواقعة، والمرسلات، وعم يتساءلون،
وإذا الشمسُ كورت" (صححه الألباني في صحيح الجامع:3723)،(الصحيحة:955)
وفى رواية عند الطبراني من حديث عقبة بن عامرt:
"قالوا يا رسول الله نراك قد شبت َ، قال: قد شيبتنى هودٌ وأَخَوَاتُها". (صحيح الجامع:3720)
أما خضاب النبي r:
ـ الخضب: تلوين الشعر بالحُمرة، والخضاب: ما يخضب به من حناء، وكَتَمٍ... ونحوه.
نقل بعض الصحابة كأنس t: أنه كان لا يختضب.
ونقل البعض الآخر: أنه اختضب، وكان الشيب لونه أحمر.
وقال البعض: إن هذا كان بفعل الدهن الذي كان يدهنه رسول الله r
الأدلـــة:
أخرج البخاري ومسلم عن قتادة قال: قلت لأنس بن مالك t:
هل خَضِبَ رسول الله r ؟ قال: لم يبلغ ذلك، إنما كان شيباً في صدغيه"
ولكن أبو بكر  خضب بالحناء والكَتَمِ
ـ الصدغ: هو مابين العين والأذن، ويسمى الشعر الثابت على الصدغ: صدغاً
ـ الحناء والكَتَمِ: ورق يصبغ به.
والحناء: تجعل الشعر أحمر، والكتم: يجعل الشعر أسود مائلاً إلى حُمرة.
وفي رواية أخرى عن ثابت قال:
سُئل أنس بن مالك  عن خضاب رسول اللهr ؟ فقال: لو شئت أن أعُدَّ شَمَطَاتٍ كنَّ في رأسه لفعلت، وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكَتَمِ، واختضب عمر بالحناء بَحْتاً.
ـ شَمَطَات: الشمط: هو الشيب يخالطه السواد، أو كما قال النووي: هو ابتداء الشيب.
ـ بَحْتاً: أي خالصاً لم يخلط بغيره.
وأخرج الإمام مسلم عن محمد بن سيرين قال:
" سألت أنس بن مالك، أخضب رسول الله r ؟ قال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلاً"
وعند الترمذي بسند فيه مقال(صححه بعض أهل العلم):
سُئل أبو هريرة: هل خضب رسول الله r ؟ قال: نعم
لكن يشهد له الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث عبد الله بن مَوْهَب قال:
دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعراً من شعر النبي مخضوباً.
وعند البخاري من حديث عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب قال:
أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء ـ وقبض إسرائيل (رجل يقال له إسرائيل) ثلاث أصابع من قصعة فيها شعر من شعر النبي r ـ وكان إذا أصاب الإنسان عين أو شيء بعث إليها مخضبةُ، فاطلعت في الجُلْجُل فرأيت شعرات حُمراً
وفى رواية: "كان عند أم سلمة جُلْجُلٌ من فضة ضخم فيه من شعر النبي، فكان إذا أصاب إنساناً الحُمَّى بعث إليها فَخَضْخَضْتُهُ فيه ثم ينضحه الرجل على وجهه، قال: بعثني أهلي إليها فأخرجته، فإذا هو هكذا ـ وأشار إسرائيل بثلاث أصابع وكان فيه شعرات حَمراء ـ "
وأخرج أبو داود والنسائي عن ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ:
"أن النبي r كان يلبس النعال السَّبْتِيَّةِ، ويُصَفِّرُ لحيته بالوَرْسِ والزَّعْفَرَانِ، وكان ابن عمر يفعل ذلك "
ـ السَّبْتِيَّة: قال ابن الأثير: السَّبْتِيَّة: جلود بقر مدبوغة بالقرظ، سميت سَّبْتِيَّة؛ لأن شعرها قد سبت عليها وحلق، وقيل: لأنها انسبتت بالدباغ، أي: لانت.
ـ الورس: نبات أصفر باليمن يُصبغ به.
ـ الزعفران: نبات زهرهُ أحمر إلى الصفرة، وهو من الطِّيب.
أخرج الترمذى من حديث الجهذمة امرأة بشير ابن الخصاصية قالت:
أنا رأيت رسول الله r يخرج من بيته ينقض رأسه، وقد اغتسل وبرأسه ردعٌ من حناءٍ،
ـ أو قال: رَدْغٌ ـ، شك فى هذا الشيخ.
الذي شك في أنه: ردعٌ أو رَدْغٌ هو شيخ الترمذي (إبراهيم بن هارون).
• الجهذمة: هي صحابية غيَّر النبي اسمها، فسماها ليلى.
• الخصاصية: هي اسم أمة، وهى منسوبة إلى خصاصة بن عمرو بن كعب.
• الردع: هو الصبغ من الزعفران أو الروس، أو هو أثر الصبغ على الجسم وغيره.
• الردغ: لطخات غليظة من الصبغ في رأسه من الحناء أو الزعفران أو غيره.
والصواب والله أعلم (الردع)
وفى صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة  أنه سُئل عن شيب رسول الله r فقال:
"كان إذا دَهَنَ رأسه لم يُرَ منه شيباً، وإذا لم يَدْهِنْ رُئي منه شيء".
وفي رواية: " كان رسول الله r قد شَمِطَ مقدمُ رأسِهِ ولحيته، وكان إذا ادَّهَنَ ومَشَطَ، لم يتبين، وإذا شعِثَ رأْسُهُ تَبَيَّنَ"
ـ الشمط: هو ابتداء الشيب، أو هو الشيب يخالطه السواد.
ـ إذا شعث: قال ابن الأثير: الشعث: بُعْدُ العهد بالغسل وتسريح الشعر.
وفى رواية للإمام أحمد عن جابر بن سمرة  أنه قيل له:
"أكان في رأس رسول الله r شيباٌ ؟ قال: لم يكن في رأس رسول الله r شيبٌ،
إلا شعراتٍ في مِفْرَق رأسه إذا أدهَنَ وَارَاهُنَّ الدُّهْنُ"
لـون المـشـيــب:
أخرج أبو داود والبيهقي في دلائل النبوة، واللفظ له عن إِيَاد بن أبي رمثة-رضي الله عنهما- قال:" انطلقت مع أبي نحو رسول الله r، فلما رأيته قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: إن هذا رسول الله r فاقشعْررتُ حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله r شيئاً لا يشبه الناس، فإذا هو بَشَرٌ ذو وَفْرَةٍ، بها رَدَعٌ من حناء، وعليه بردان أخضران"
ـ ذو وَفْرَةٍ: شعر الرأس إذا كان إلى شحمة الأذن.
أخرج الترمذي عن أبى رمثة التيمى ـ تميم الرباب ـ قال:
أتيت النبيُّ r ومعي ابن لي، قال: فأُرِيتُهُ فقلتُ لما رأيته: هذا نبى الله r وعليه ثوبان
ـ وفى رواية: بردان ـ أخضران وله شعرٌ قد علاه الشيب و شيبه أحمر
ـ بردان: تثنية برد، ثوب مخطط.
ـ أبو رمثة: اسمه رفاعة بن يثربي التيمي.

وفى رواية الترمذى أيضاً عن أبى رمثة أيضاً قال:
أتيتُ النبي َّ r مع ابن لي، فقال: ابنك هذا ؟ فقلت ُ: نعمْ. أشهدُ به
قال: لا يَجْنى عليك ولا تَجْنى عليه. قال: ورأيتُ الشيبَ أحْمَرَ
وروى هذا الحديث أبو داود وفيها زيادة: وقرأ النبي r: { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }
(الأنعام: 164)
ـ لا يجنى عليك ولا تجنى عليه: أي: لا يؤخذ هذا بذنبك ولا تؤخذ أنت بذنبه.
أخرج البخاري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال:
" فرأيت شعراً من شعره فإذا هو أحمر، فسألت فقيل: احْمَرَّ من الطِّيب"
قال النووي ـ رحمه الله ـ:
والمختار: أنه r خضب في وقت دل عليه حديث ابن عمر فى الصحيحين وتركه فى معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق.
قال ابن كثير في شمائله صـ 42:
ونَفْي أنس للخضاب معارض بما تقدم عن غيره بإثبات الخضاب، والقاعدة تقول: الإثبات مقدم على النفي، والمثبت مقدم على النافي؛ لأن معه زيادة علم ليست مع النافي.


قال القاضي ـ رحمه الله ـ كما نقل ذلك النووي في شرحه لصحيح مسلم(15/138):
اختلف العلماء هل خضب النبي r أم لا ؟
فمنعه الأكثرون بحديث أنس، وهو مذهب مالك، وقال بعض المحدثين: خضب النبي لحديث أم سلمة، ولحديث ابن عمر أنه رأى النبي يصبغ بالصفرة، قال: وجمع بعضهم بين الأحاديث بما أشار إليه في حديث أم سلمة من كلام أنس في قوله، فقال: ما أدرى في هذا الذي يحدثون إلا أن يكون شيء من الطيب الذي كان يطيب به شعره؛ لأنه r كان يستعمل الطيب كثيراً، وهو يزيل سواد الشعر فأشار أنس إلي أن تغيير ذلك ليس بصبغ وإنما هو يضعف لون سواده بسبب الطيب.
قال: ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده؛ لكثرة تطييب أم سلمة لها إكراماً..... انتهى
والمختار: أنه صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات فأخبر كل بما رأى وهو صادق.
وهذا التأويل كالمتعين، فحديث ابن عمر في الصحيحين ولا يمكن تركه ولا تأويل له... والله أعلم.

_صفة ترجل النبي r _
كان النبي يرجل شعره ويمشطه، بل كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تفعل ذلك.
وكان يرجله ويمشطه، ويبدأ بالشق الأيمن.
ومع اهتمامه بشعره ودهانه، لا يرجله إلا غِـباً.
الأدلـــة:
1ـ أخرج البخاري ومسلم من حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
"كنت أُرَجِّلُ رأس رسول الله r وأنا حائض"
ترجيل الشعر: أي تسريحه
2ـ وعند البخاري ومسلم من حديث عائشة - رضي الله عنها- قالت:
إن كان رسول الله r ليحبُّ التيمن في طَهُورِهِ إذا تطهر، وفى تَرَجُّلِه إذا تَرَجَّلَ، وفى انتعاله إذا انتعلََ".
ـ طُهوره: بضم الطاء هو الفعل، و بفتحها ما يتطهر به.
ـ وفي ترجله: أي يحب في تمشطه أن يبدأ بالجهة اليمنى من رأسه.
ـ وفى انتعاله: أي ويحب التيمن بالانتعال.
3ـ وأخرج أبو داود وغيره وصححه الألباني عن عبد الله بن مُغَفَّل قال:
"نهى رسول الله r عن الترجُّل إلا غِـباً".
ـ الترجل: تسريح الشعر وتنظيفه.
ـ غباً: هو أن يفعل يوماً، ويترك يوماً، قال السندي: والمراد هو كراهية المداومة عليه، وخصوصية الفعل يوماً والترك يوماً غير مراد.
_ صفة جبهة وحواجب النبي r _
واسع الجبين، والحاجب مقوس مع طول في طرفه وامتداد، والحاجبان غير مقترنين.
الدلـيل:
ما أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة عن أبى هريرة t في وصف رسول الله r قال:
" كان مفاضَّ الجبين، أهدب الأشفار"
(قال ابن كثير والحافظ ابن حجر: إسناده قوي، لكن ضعفه بعض أهل العلم)
وأخرج البيهقي أيضاً في دلائل النبوة عن الحسن بن علىّ عن خالهِ قال:
" كان رسول الله r واسع الجبين، أزج الحاجب سوابغ في غير قرن بينهما، عرق يدره الغضب أقْنَي العِرْنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشمّ، سهل الخدين، ضليع الفم أشنب، مُفلج الأسنان".
ـ الزجج: تقوس في الحاجب مع طول في طرفه وامتداد(قاله في النهاية)
قال غيره: الزجج: دقة الحاجبين وسبوغهما إلي مُحاذاة آخر العين مع تقوس.
ـ سوابغ: أي الحواجب تامة طويلة (كوامل) أي أنها دقت في حال سبوغها
ـ في غير قرن: غير متصلين
ـ يدره الغضب: أي يحركه ويظهره وكان r إذا غضب امتلأ ذلك العرق دماً، كما يمتلئ الضرع لبناً إذا أدرَّ فيظهر ويرتفع.
تنبـيـه:
ففي هذا الحديث أنه r لم يكن أقرن، أي: غير متصل الحاجبين
وكان أبلج بينهما، أي: نقية من الشعر.
ولكن لعل قائل يقول:
هذا يتعارض من حديث أم معْبد ـ سيأتي ـ وفيه أنها وصفت النبي :r
"إنه أزج أقرن". أي مقرون الحاجبين.
والجمع بينهما: بأنه يحسب ما كان يبدو للناظر من بُعد أو بغير تأمل، أنه أزج أقرن.
وأما القريب المتأمل فيبصر بين حاجبيه فاصلا دقيقاً.
فهو أبلج في الواقع، أقرن بحسب ما يبدو للناظر إذا كان بعيداً أو من غير تأمُل.

_ صفة عين رسول الله r وأشفاره (الرموش) _
كان أدعج العينين، والدعج: شدة سواد العينين مع سعتهما.
وكان أشكل العينين، يعني هناك حُمْرة في بياض العينين.
وقيل معناه: طويل شق العين، والأول أظهر
أهدب الأشفار: طويل الأشفار (الرموش)
وقيل: أكحل العينين.
الأدلـــة:
1ـ أخرج مسلم من حديث جابر بن سمرة  قال:
كان رسول الله r ضليع الفم أشْكَلَ العينين، منهوسَ العَقِبِينْ
ـ ضليع الفم: عظيم الفم، والعرب تُمْدَح بهذا، وَتُذَم بصغر الفم.
ـ أشكل العينين: قيل: طويل شق العين وهذا خطأ. والصحيح كما قال القاضي وفسرها العلماء:
إنها حُمرة في بياض العينين وهو محمود.
ـ منهوس العقبين: قليل لحم العقب.

2ـ وفى دلائل النبوة للبيهقى عن محمد بن على عن أبيه قال:
كان رسول الله r عظيم العينين أهدب الأشْفَار مُشْرَب العين بحمرة.

3ـ وعند البيهقي في الدلائل عن علىّ  أنه قيل له:
"انعت لنا رسول الهه r فقال: كان أبيض، مشرباً بَيَاضُهُ بحُمْرَةٍ، وكان أسود الحدقة، أهدب الأشفار".
ـ الحدقة: هي السواد المستدير وسط العين.
ـ أهدب الأشفار: أي طويل الأشفار، وهو الذي شعر أجفانه كثير مستطيل، وأشفار العين: هي منابت الشعر المحيط بالعين.

4ـ وعند البيهقي في الدلائل عن علىّ  أنه كان إذا نعت النبي r قال:
"كان في الوجه تدوير أبيض اللون مُشْرَباً حُمْرةً، أدعج العينين، أهدب الأشفار"
ـ أدعج العينين: الشديد سواد العينين.


وكان جابر بن سمرة  يقول:
قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل".
ـ أكحل العينين: الكحل بفتحتين، وهو سواد يكون في مغارز الأجفان خِلْقَةً.
وعند الترمذي:
"كان رسول الله r لا يضحك إلا تبسماً، وكنت إذا نظرت إليه، قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل.

وأخرج الإمام أحمد عن يزيد الفارسيّ في رؤيته المنامية لرسول الله r والتي قصها على ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وأقرَّه عليها، جاء في الوصف:
" رأيت رجلاً ... حَسَنَ المضْحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه". ( قال الحافظ ابن حجر: سنده حسن)

_ صـفـة أنف النبي r _
كان طويل قصبة الأنف، (وكانت مرتفعة في استواء)
فكان طويل الأنف مع دقة أرنبته، وحدب في وسطه مع استواء فيه دون ارتفاع، فليس بأفطس ولا بأشم (مرتفع).
الأدلـــة:
ففي دلائل النبوة للبيهقى عن الحسن بن علىّ عن خاله قال:
"كان أقنى العِرنين"
وفى رواية: "أقنى الأنف" وهما بمعنى واحد .
ـ القنى: طول الأنف، ودقة أرنبته، وحدب في وسطه، فليس بأفطس ولا بأشم.
ـ الشمم: ارتفاع قصبة الأنف في استواء، فهو مرتفع من الوسط في استواء، يحسبه من لم يتأمله أشم.

_ وصـف فـمـه r _
ضليع الفم (كان عظيم الفم)، وقيل: هذا كناية عن فصاحته وتمام بلاغته.
وقيل: معنى ضليع الفم، أي عظيم الأسنان شديدها.
والعرب تحمد عظيم الفم، وتذم صغيره.
الدليل:
ففي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة  قال:
"كان رسول الله r ضليع الفم".
_ وصـف أسنـانه r _
كان مُفلج الأسنان، أي: أن هناك فرق في الثنايا. وهو خلاف (متراص الأسنان)
والمراد بها الأسنان العليا دون السفلى؛ لأن المدح خاص بفلج العليا
الدليل:
ففي شمائل الترمذى عن الحسن بن علىّ عن خاله قال:
"كان ضليع الفم أشنب مُفلج الأسنان".
أخرج البيهقي في دلائل النبوة، والبذار عن أبي هريرة  في صفة رسول الله r:
" كان رسول الله r حَسَنَ الثَّغْرِ"
ـ الثَّغْر: قال ابن منظور: الثغر: الفم، وقيل: هو اسم الأسنان كلها ما دامت في منابتها، قبل أن تسقط، وقيل: هو مقدم الأسنان.

_ صفة رأس الرسول ولحيته _ r
كان ضخم الرأس كث اللحية وكانت تملأ صدره
إذا تكلم في نفسه عُرف من خلفه هذا وذلك باضطراب لحيته؛ وذلك لضخامتها.
وكانت لحيته سوداء.
الأدلـــة:
1ـ فقد أخرج الترمذي من حديث علىّ بن أبى طالب  قال:
"كان رسول الله r ضخم الرأس واللحية"

2ـ في دلائل البيهقى عن نافع بن جبير قال وصف لنا علىّ النبي r فقال:
"كان ضخم الهامة، عظيم اللحية " ( صحيح الجامع:4820)، (الصحيحة:2052)
ـ الهامة: الرأس، والجمع: هام.

3ـ وفى الدلائل كذلك أن أبى هريرة  وصف رسول الله r فقال:
"كان رسول الله r أسود اللحية حَسَنَ الثغر".



4ـ وعند النسائي عن علىّ :
"كان رسول الله r كث اللحية".
ـ كث اللحية: أراد كثرة أصولها وشعرها، وأنها ليست بدقيقة، وفيها كثافة.

5ـ وعند مسلم من حديث جابر بن سمرة  قال:
"كان رسول الله r كثير شعر اللحية"

6ـ وفي الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد عن يزيد الفارسيّ في رؤيته المنامية لرسول الله r والتي قصها على ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وأقرَّه عليها، جاء فيه:
" رأيت رجلاً حَسَنَ المضْحك، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأ نَحْرَهُ".

7ـ وأخرج البخاري عن أبي معمرٍ قال: قلت لخباب بن الأرت:
" أكان النبي r يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟
قال: باضطراب لحيته".
_ صفة عنق النبي _ r
كان عنقه كإبريق فضة من شدة البياض.
الدليل:
فقد جاء في كتاب "أوصاف النبي" للسيوطي:
كأن عُنُقَه جيدُ دُمية"
ـ جيد: العنق.
ـ دمية: الصورة من العاج.





_ صفة الذراعين والمنكبين للرسول rوالمسافة بينهما _
كان عظيم المنكبين، أي عريض أعلى الظهر، وكان منكبيه كأنهما سبيكة فضة.
أما بالنسبة لذراعيه، فقد كان عريض الذراعين، وكان فيهما طول.
الأدلـــة:
1ـ فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث البراء بن عازب  قال:
كان رسول الله r مربوعاً عريض ما بين المنكبين، أعظم الناس، وأحسن الناس، جمتُهُ إلي أذنيه، عليه حلة حمراء، ما رأيت شيئاً قط أحسن منه"
2ـ وأخرج البيهقي عن أبي هريرة t قال:
"كان رسول الله r شَبْحَ الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أهدب أشفار العينين" (صحيح الجامع:4816)
ـ شَبْح الذراعين: قال ابن الأثير ـ رحمه الله ـ: أي طويلهما، وقيل: عريضهما، والشبح بسكون الباء.
3ـ أخرج البيهقي بسند حسن عن أبي هريرة t أنه قال في وصف النبي r:
"كان أحسن الناس... رَبْعةً، إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدَّين، شديد سواد الشعر، أكحَلَ العينين، أهدب الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس له أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة" (صحيح الجامع:4633)

_ صفة ظهره _ r
كان ظهره أبيض كأنه سبيكة من فضة.
الدليل:
فقد أخرج الإمام أحمد والبيهقي عن محرش الكَعْبِي قال:
"أن النبي r خرج من الجِعْرَانَة ليلاً فاعتمر، ثم رجع فأصبح بها كبائتٍ، فنظرت إلى ظهره كأنه سبيكة فضة".
ورواه النسائي بلفظ:
" أن النبي r خرج من الجِعْرَانَة ليلاً كأنه سبيكة فضة، فاعتمر، ثم أصبح بها كبائتٍ"
ـ سبيكة فضة: سبك الذهب والفضة، بمعنى ذوبه وإفراغه في قالب.
ـ السبيكة: القطعة المذوبة منه، والمراد تشبيهه r بالقطعة من الفضة: أي في البياض والصفاء. كما جاء في رواية النسائي السابقة، أو تشبيه ظهره بذلك كما جاء في بعض الروايات.
_ صفة خـاتم الـنـبـوة _
كان خاتم النبوة شيئاً بارزاً أحمراً عند كتفه الأيسر، حجمه كبيضة الحمامة، وكان بين كتفه عند ناغِض كتفه اليسرى.
ـ والناغض: أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه، وقيل: ما يظهر عند التحرك.
الأدلـــة:
1ـ أخرج البخاري من حديث السائب بن يزيدt قال:
ذَهَبتْ بي خالتي إلي النبي r فقالت: يا رسول الله، إن ابنَ أختي وَجِعٌ. فمسح r رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربت من وضوئه، وقمت خلفَ ظَهْرِهِ، فنظرتُ إلي الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زِرَّ الحَجَلَةَ ".
ـ وَجِعٌ: مريض.
ـ زِر الحجلة: هو بيض الطائر المعروف.

2ـ وفى صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة t قال:
"رأيتُ الخاتم بين كتفي رسول الله r غدةً حمراء مثل بيضة الحمامة"
ـ الغدة: قطعة اللحم.
وفي رواية: "ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده"
والتشبيه ببيضة الحمامة قد يكون في المقدار، أو في الصورة واللون.

3ـ وفى مسند الإمام أحمد من حديث رميثة ـ رضي الله عنها ـ قالت:
سمعت رسول الله rـ ولو شاء أن أُقَبِّلَ الخاتم الذي بين كتفيه من قُرْبه لفعلت ـ يقول لسعد بن معاذ يوم مات: اهتز له عرش الرحمن" ( حديث صحيح )





4ـ وفى مسند الإمام أحمد عن أبى بريدة t قال:
"جاء سلمانُ الفارسيُّ( ) إلي رسول الله r حين قدمَ المدينةَ بمائدة عليها رُطَبٌ فوضعها بين يدي رسول الله r فقال: يا سلمان ما هذا ؟ فقال: صدقةٌ عليك وعلى أصحابك
فقال: ارفعها فإنا لا نأكل الصدقة، قال: فرفعها، فجاء الغدُ بمثله فوضَعَهُ بين يدي رسول الله r فقال: ما هذا يا سلمانُ، فقال: هديهٌ لك فقال: رسول الله r لأصحابه: ابسطوا ( ) ثم نظَرَ إلي الخاتم علي ظهر رسول الله فآمن به. وكان لليهود فاشتراهُ رسول الله r بكذا وكذا درْهَماً،علي أن يَغرسَ لهم نخْلاً، فيعمل سلمانُ فيه حتى يُطِعْمَ، فَغَرسَ رَسولُ الله r النَّخْلَ إلا نخلهً واحدة غرَسَها عُمَرُ، فحملت النخلُ من عامها ولم تحمل النخلةُ، فقال رسول الله r: ما شأن هذه النخلة؟ فقال عُمرُ: يا رسول الله أنا غَرَسْتُها، فنزعها رسول الله r فغرسها، فَحَملَتْ من عامِها".

5ـ وفي مسند الإمام أحمد أيضاً عن أبي نضرة العوفي قال:
" سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم رسول الله r فقال: " كان في ظهره بضعة ناشزة"
ـ بضعة: قطعة من اللحم.
ـ ناشزة: مرتفعة عن الجسم.

6ـ أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن سَرْجِسَ قال:
" أتيت رسول الله r وهو في ناس من أصحابه، فدرتُ هكذا من خلفه، فعرف الذي أريد،
فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت الخاتم على كتفيه مثل الجُمْع( )، حولها خِيلانٌ ( ) كأنها ثآلِيلُ( )، فرجعت حتى استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله r، فقال: ولك. فقال القوم: استغفر لك رسول الله r، فقال: نعم. ولكم، ثم تلا هذه الآية: { وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } (محمد:19)





_ صـفـة يـده _ r
كان ضخم اليدين، أنامله غليظة بلا قِصر ويحمد هذا في الرجال؛ لأنها أشد لقبضتهم، ويذم ذلك في النساء، رحب الكفين ( حِساً ومعنى ).
الأدلـــة:
1ـ أخرج البخاري عن أنس t قال:
"كان رسول الله r ضخم اليدين لم أربعده مثله وكان شعر النبي رَجِلاً، لا جَعْدٌ ولا سبط "
وفي رواية: " كان النبي r ضخم اليدين والقدمين، حسن الوجه، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بَسِط الكفين"
ـ بَسِط الكفين: البسطة: الزيادة والسعة.
2ـ وعند البخاري أيضاً من حديث أنس t قال:
"كان النبي شَثْنَ القدمين والكفين"
ـ شَثْنَ: أنامل غليظه بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال؛ لأنه أشد لقبضتهم، وأصبر لهم على المراس، ويذم في النساء.
قال الامام محمد بن يوسف الصالحي الشامي ـ رحمه الله ـ في سبل الهدى والرشاد:
وصف أنس وغيره كفَّ رسول الله r بالليونة وهو مخالف لوصف هند له بالشثن: وهو الغلظ مع الخشونة كما قال الأصمعي.
قال الحافظ – رحمه الله -: والجمع بينهما، أن المراد باللين في الجلد
والغِلَظ في العظام فيجمع له نعومة البدن وقوَّته.
قال ابن بطال:كانت كفه r ممتلئة لحماً غير أنها مع ضخماتِها كانت لينة كما في حديث المستورد.

• وكان النبي r إذا مس أحداً، أحس هذا الإنسان بطمأنينة عجيبة.
1ـ فقد أخرج الإمام أحمد عن سعد ابن أبي وقاص t قال:
اشتكيت بمكة، فدخل علىّ رسول الله r يعودني، فوضع يده على جبهتي، فمسح وجهي وصدري وبطني، فما زلت يخيل إلىّ أنِّي أجد يده على كبدي حتى الساعة"
2ـ وفى صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة t قال:
"مسح رسول الله r خدي، فوجدت ليده برداً وريحاناً كأنما أخرجهما من جونة عَطَّار".
3ـ وفى صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس t قال:
"ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف رسول الله r، ولا شممت مسكاً وعنبراً أطيب من ريح رسول الله r".
_ صـفـة صـدره وبطنه _ r
كان سَوِىّ البطن والصدر.
وكان طويل المسرَبَةِ: وهو خيط دقيق من الشعر الذي بين الصدر والسُرة.
الدلـيـل:
ففي سنن الترمذي من حديث علىّ t قال:
لم يكن النبي r بالطويل ولا بالقصير، شَثَنُ الكفين والقدمين، ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، وإذا مشى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤَاً، كأنما يَنْحَطُّ من صَبَبٍ، لم أر قبله ولا بعده مثله r.
ـ الكراديس: هي رءوس العظام، واحدها: كُرْدُوس.
وقيل: هي ملتقى كل عظمتين في مفصل كالركبتين، والمرفق والمنكبين، والوركين، وأراد أنه ضخم العظام0
ـ تَكَفَّأَ: تمايل إلى قدَّام، كالسفينة في جريها، قال ثعلب: أراد أنه قوي البدن، فكأنما يمشي على صدور قدميه من القوة، ويفهم من هذا أيضاً سرعة مشيته r.
ـ الصبب: المكان العالي
ـ المسْرُبَة: هو الشعر المستدق النابت وسط الصدر نازلاً إلى آخر البطن أو إلى السرة.












_ صـفـة سـاقـيـه _ r
كانت ساقه r دقيقة شديدة البياض .
الأدلـــة:
1ـ روى ابن إسحاق في سيرته بسند فيه مقال عن سراقة بن مالك t قال:
" أتيت رسول الله r، فلما دنوت منه وهو على ناقته، جعلت أنظر إلى ساقه كأنها جُمارةٌ"
ـ جُمارةٌ: الجمارة: قلب النخلة وشحمتها، وقول الصحابي:" كأنها جُمارةٌ" يعني من شدة بياضها كأنها جمارة.
2ـ وأخرج البخاري ومسلم عن أبي جحيفة t قال:
"دَفَعْتُ إلى النبي r وهو بالأَبْطَحِ في قبةٍ كان بالهاجرة، فخرج بلالٌ، فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج فضل وَضُوءِ رسول الله r فوقَعَ الناس عليه يأخذون منه، ثم دخل فأخرج العَنْزَةَ وخرج رسول الله r، كأني أنظر إلى وبِيصِ ساقيه، فركز العَنْزَةَ ثم صلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، يمر بين يديه الحمارُ والمرأة"
ـ وبيض ساقيه: قال ابن الأثير ـ رحمه الله ـ: الوبيض: البريق.
3ـ وأخرج الترمذي وأحمد عن جابر بن سمرة t قال:
" كان رسول الله r لا يضحك إلا تبسماً، وكان في سَاقَيْهِ حُمُوشَةٌ"
ـ حُمُوشَةٌ: دقة، قال ابن الأثير: رجل أحمش الساقين: دقيقهما، وقال ابن كثير: أي لم يكونا ضخمين.









_ صـفـة قـدمه _ r
كان ضخم القدمين
كان يطأ بقدمه جميعاً ( إذا وطئ بقدمه وطئ بكُلّها )ليس له أَخْمَص – وقيل: بل له –
كانت أنامل القدمين غليظة. قليل لحم العقب .
1ـ ففي صحيح البخاري عن أنس t قال:
كان النبي r ضخم الكفين والقدمين

2ـ وعند البخاري من حديث أبى هريرة t قال:
"كان رسول الله r ضخم القدمين حسن الوجه لم أر بعده مثله "

3ـ وعند البخاري من حديث أنس t قال:
"كان النبي شثن القدمين والكفين"
ـ شثن: أنامل غليظة بلا قصر.

4ـ وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرةt قال:
كان رسول الله ضليع الفم أشكل العينين منهوسَ العَقِبَين
ـ منهوسُ العَقِبَين: قليل لحم العَقِبَين، والعقب: هو مؤخر القدم.
قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ: وهذا أنسب وأحسن في حق الرجال.

5ـ وعند البخاري بلفظ:
"كان رسول الله ضخم الرأس واليدين والقدمين، حسن الوجه لم أر قبله ولا بعده مِثلَه "

6ـ وفى دلائل النبوة للبيهقي عن أبى هريرة t قال:
"كان رسول الله r كأنما صيغ من فضة، رَجِلَ الشعر، مُفاضَ البطن، عظيم مُشَاشِ المنكبين
يطأ بقدمه جميعاً، إذا أقبل أقبل جميعاً، وإذا أدبر أدبر جميعاً"
ـ مُشَاشِ المنكبين: أي عظيم رءوس المناكب.



أخرج البيهقي عن أبي هريرة t قال:
"كان رسول اللهr أحسن الناس ربعة، إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الخدَّين، شديد سواد الشعر، أكحَلَ العينين، أهدب الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ـ وفي رواية: كان يطأ بقدميه جميعاً- ليس له أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة"(صحيح الجامع:4633)
ـ الأخمص: ما دخل في باطن القدم فلم يصب الأرض، أي أن وسط قدمه مرتفع عن الأرض.
ونقل في النهاية عن أبى الأعرابي:
أنه ـ عليه الصلاة والسلام ـ كان معتدل الأخمص فلم يكن مرتفعاً جداً ولا مستويا جداً لأنه إذا كان هكذا فهو أحسن ما يكون وإذا استوى أو ارتفع جداً فهو ذم.
وبيان الجمع: أن من أثبت الخمص أراد أن في قدميه خمصاً يسيراً، ومن نفاه نفى شدته.

_ صـفـة قـامة رسول الله _ r
ليس بالطويل البائن ـ أي المفرط الطول ـ، ولا بالقصير المتردد ـ أي التي تداخلت أجزاؤه ـ
الأدلـــة:
1ـ أخرج البخاري ومسلم من حديث البراء t قال:
"كان رسول الله r أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خُلُقَاً، ليس بالطويلِ البائنِ ولا بالقصيرِ"

2ـ وعند مسلم من حديث البراء أيضاًًt قال:
"ما رأيت من ذي لِمَّة في حلة حمراء أحسن من رسول الله r له شعر يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، لم يكن بالقصير ولا بالطويل".

3ـ وفى صحيح البخاري عن أنس t وهو يصف رسول الله r قال:
"كان رَبْعَةً،ليس بالطويل ولا بالقصير"..
ـ رَبْعَة: متوسطاً بين الطول والقصر.

4ـ وفى مسند الإمام أحمد أن رجلاً قال لعلىّ

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://livres.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى